مكانة المرأة في مصر الفرعونية
لقد نالت المرأة في مصر القديمة وضعًا متساويًا من الناحية القانونية مع الرجل، وكانت صاحبة أملاك تُبرم لها العقود القانونيَّة، وتلتزم بحريَّتها، ولا يطرأ أيُّ تغييرٍ على وضعها القانوني بسبب زواجها أو أمومتها، وكانت أهليَّتُها كاملةً ومُطْلَقة.
ولم تعرف المرأة المصرية الوصاية التي خضعت لها المرأة الرومانية، كما أنَّ سلطة الأبوين خاصَّةً الأب كانت نوعًا من الرعاية.
المرأة والزواج:
ويبدو أنَّ المرأة في إطار القواعد كانت حرَّةً نسبيًّا في اختيار زوجها المقبل، وقد بلغ هذا الاستقلال مداه في العصر المتأخِّر، لدرجة أنَّ "سوفوكليس" و"يوربيديس" قد بالغا في الكثير من أعمالهم من التقليل من شأن الرجل؛ إلى درجة أنَّهم ذكرا: «أنَّ الرجل يقبع في ركن الدار، بينما تُدير الزوجة كافَّة شئون الأسرة بنفسها».
وبعد ذلك حدث ردُّ فعلٍ معاكس عندما سنَّ "بطلميوس فيلوباتور" قوانين "بروستاجنا" الشهيرة التي أعادت النظر في مفهوم المساواة بين الجنسين.
أهم ألقاب المرأة المصرية قديمًا:
كما كانت المرأة تُنادَى باسمها (وتظلُّ محتفظةً به ولا تُنسب لزوجها) مسبوقةً بلقبٍ يُشبه لقب "مدام" حاليًّا وهو "نبت بر" أي ربَّة البيت.
وهذا اللقب كان مبتغى الفتيات؛ ففي نصٍّ لإحدى الفتيات تقول فيه: «إنك أكثر الرجال وسامة، إنَّني أرغب في رعاية شئون مملكتك، عندما أصبح ربَّة بيتك، ويرقد ذراعك فوق ذراعي، وبهذا يُساعدك ويعاونك حبي».
عمل المرأة المصرية قديمًا:
أمَّا في مجال العمل؛ فقد فرض المجتمع لكلِّ جنسٍ أعمالًا معيَّنةً طبقًا لنوعه الاجتماعي، وأعمالًا أخرى تَشَارك بها الجنسان.
ففي المجال الأول كان الرجال يعملون في الأعمال الشاقَّة مثل البناء والعمل في المحاجر، بينما تقوم السيدات بالعمل في الأعمال المختصَّة بالنسيج والأعمال ذات الطابع المنزلي -وليس المقصود بهذا أنَّها خادمة-، ويبدو ذلك خلال المناظر التي تجمع الزوجين في بعض المقابر حيث تُظهِر الرجال بلونٍ قاتمٍ كونهم يتعرَّضون للشمس، بينما يظلُّ لون السيدات فاتحًا كونهنَّ يعملن في الظل.
أمَّا الوظائف التي تشارك بها الجنسان فمنها على سبيل المثال: (الحُكم، الكتابة، الكهانة، الغناء، الرقص، وغيرها من الأعمال).
المصدر: موقع الهيئة العامة لقصور الثقافة.

تعليقات
إرسال تعليق